هادي المدرسي
10
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )
وفي الحق . . لا بديل عن الاستبداد . . إلّا الشورى . ولا بديل عن الفوضى . . إلّا الشورى . ولا بديل عن الشورى . . إلّا الفوضى أو الاستبداد . فالشورى هي الملجأ ، وهي الحلّ ، وغيرها باطل الأباطيل ، وقبض الريح . . فمن استبدّ برأيه هلك « 1 » و « الاستشارة عين الهداية » ، وقد خاطر من استغنى برأيه « 2 » وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ « 3 » لأنه « ما تشاور قوم إلّا هدوا إلى رشدهم » « 4 » . وإذا كان « حق على العاقل أن يضيف إلى رأيه رأي العقلاء ويضمّ إلى علمه علوم الحكماء في الأمور الشخصية ، والقضايا العادية فكيف في الأمور العامّة ، وقضايا الناس » « 5 » ؟ . ولقد وضّح الإمام علي عليه السّلام رأيه الصريح في هذه المسألة قائلا : « ما هلك امرؤ عن مشورة ، ونعم المؤازرة المشاورة ، ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواضع الخطأ : « وقد قال
--> ( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث : ج 3 ، ص 421 . ( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 38 . ( 4 ) نور الثقلين : ج 4 ، ص 584 . ( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم .